اليوم نودع ليالي السود و غدا تنطلق فترة العزارة،لماذا سُمّيت بـ” العزارة” ؟ وماذا يميزها ؟

نودع اليوم السبت 2 فيفري حسب التقويم الشعبي /العربي/ مايعرف بـ «ليالي السود» لتحل غدا 3 فيفري “ليالي العزارة” التي تدوم 11 يوماً، تليها في الرابع عشر من إنتهاء الليالى السود و بداية العزارة فيفري “قرة العنز” أكثر أيام فصل الشتاء برودة وهبوباً للعواصف والرياح المحملة بالامطار، “.

وأصل كلمة العزارة هي «العزري» بالمفهوم العامي المطلق أي الاعزب… فالشاب غير المتزووتتميز ليالي العزارة التي تأتي عقب الليالي السود التي”يخضر فيها كل عود” بالبرد الشديد، وأحياناً تشهد تحسناً في أحوال الجو معلنة عن بداية إخضرار الأشجار وخروج أوراقها، وفق الموروثات الشعبية والمصطلحات التي يستخدمها الفلاحون الذين استنبطوها من خلال ممارستهم الطويلة وتجاربهم المتوارثة الضاربة في القدم.

وكان الفلاحون يستبشرون بتلك الأيام والليالي، ويتحلقون في دوائر يتدفؤون بنيران الحطب والفحم على “الكانون” في جلسات سمر يلفها الدفء العائلي والأنس، وسط تبادل الأحاديث أو الانصات إلى حكايات الجدة، وهي تهمس بخرافات الغول والجازية الهلالية وغيرها من القصص التي تشد مسامع الكبار قبل الصغار، مستبشرين بقدوم فصل الربيع بأجوائه الدافئة.

وتم ابتكار التقويم الفلاحي /العربي/ من أجل تنظيم الأعمال الزراعية الموسمية بدلاً من التقويم الهجري الذي يعتمد على القمر، وفق أوقات محددة صاروا يضبطون عليها مواعيد حراثة الأرض وزرع البذور في التربة، وحصاد المنتوج في نهاية المطاف.